عن التلاعب بالصورة والخطاب: تحويل القضايا الإنسانية إلى هواجس أمنية
- Maram Ben dhafer
- 9 مايو
- 2 دقيقة قراءة

يتابع ائتلاف اتحاد العابرين والعابرات+ بتونس ببالغ القلق والاستنكار ما يتم تداوله عبر بعض المنابر الإعلامية من مزاعم خطيرة تزعم وجود “محتويات تعليمية تحرّض على الإلحاد والشذوذ وعقوق الوالدين”. إننا نعتبر هذا الخطاب تضليلًا ممنهجًا للرأي العام، قائمًا على التشويه المتعمد، ويهدف إلى بث الذعر الأخلاقي واستهداف فئات بعينها من المجتمع.
إننا نحمّل هذه المنابر الإعلامية، وكل من يروّج لهذا الخطاب دون تحقق أو مساءلة، مسؤولية مباشرة في تأجيج الكراهية ونشر معلومات مضللة من شأنها تعريض الأفراد خاصة من مجتمع الميم عين والأقليات الفكرية والدينية إلى مزيد من الوصم والعنف.
كما نؤكد أن هذا الخطاب لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام في تونس، حيث نشهد تصاعدًا مقلقًا في التضييق على منظمات المجتمع المدني والناشطين الحقوقيين . إن توظيف قضايا الهوية والاختلاف كأداة لصرف الأنظار عن هذه الانتهاكات ليس جديدًا، لكنه يظل مرفوضًا وخطيرًا.
إن الادعاء بأن تعليم قيم مثل التسامح، حرية المعتقد، أو تقبّل الاختلاف يشكّل “تهديدًا” هو ادعاء باطل يفتقر لأي أساس تربوي أو حقوقي. المدرسة ليست فضاءً لإعادة إنتاج الإقصاء، بل لبناء مواطنين قادرين على التفكير النقدي والتعايش السلمي.
وعليه، فإننا:
- نندد بشدة بالخطاب الإعلامي التحريضي الذي يفتقر للمهنية والمسؤولية.
- نرفض استخدام مجتمع الميم عين ككبش فداء في صراعات سياسية وإعلامية.
- ندعو إلى احترام مبادئ حقوق الإنسان، بما في ذلك حرية المعتقد والهوية.
- نطالب بوقف كل أشكال التحريض والوصم التي تستهدف الأفراد بسبب اختلافهم.
نذكّر بأن الكرامة الإنسانية غير قابلة للتجزئة،والحقوق لا تُمنح وفقًا للأغلبية،والحرية لا تخضع للمزايدات. إن تونس التي نناضل من أجلها هي تونس العدالة والحرية والتعدد، لا تونس التخويف والإقصاء. وسيواصل ائتلاف اتحاد العابرين والعابرات+ بتونس الوقوف بحزم ضد كل خطاب أو سياسة تسعى إلى نزع إنسانية أي فئة من المجتمع أو توظيفها كأداة لتضليل الرأي العام.




تعليقات